محمد داوود قيصري رومي

715

شرح فصوص الحكم

( وما خلق تراه العين * إلا عينه حق ) أي ، ليس كل خلق في الوجود تشاهده العين ، إلا عينه وذاته عين الحق الظاهر في تلك الصورة ، فالحق هو المشهود والخلق موهوم . لذلك يسمى به : فإن ( الخلق ) في اللغة الإفك والتقدير . وقال تعالى : ( إن هذا إلا اختلاق ) . أي ، إفك ، وتقدير من عندكم ، ( ما أنزل الله بها من سلطان ) . ( ولكن مودع فيه * لهذا صوره حق ) أي ، صور الخلق ( حق ) له ، بضم ( الحاء ) وهو جمع ( الحقاق ) . شبه صور الخلائق بالحقاق ، والحق بما فيها . 2 - 3 ف‍ ( الصور ) جمع ( الصورة ) . سكن ( الواو ) لضرورة الشعر . ( واعلم ، أن العلوم الإلهية الذوقية ( 4 ) الحاصلة لأهل الله ، مختلفة باختلاف القوى الحاصلة منها ، مع كونها ترجع إلى عين واحدة ) . ( منها ) عائد إلى ( القوى ) . وتقديره : باختلاف القوى الحاصلة منها العلوم . ولا يجوز أن تعود إلى ( العلوم ) لأن القوى لا يحصل منها . وضمير ( كونها ) أيضا عائد إليها . ويجوز أن يعود إلى ( العلوم ) . و ( العلوم الإلهية ) ما تكون موضوعه الحق وصفاته ، كعلم بالأسماء والصفات وعلم أحكامها ولوازمها ، وكيفية ظهوراتها في مظاهرها ، وعلم الأعيان الثابتة ، والأعيان الخارجية من حيث إنها مظاهر

--> ( 2 / 3 ) - أي ، وشبه الحق بما في الحقاق من الجواهر واليواقيت . ( ج ) ( 4 ) - قوله : ( واعلم ، أن العلوم الإلهية . . . ) . لما كان المقصود في هذا الفص بيان حكمة الأحدية الفعلية ، أي مقام أحدية الظهور وهو من علم الأذواق ولا يتحقق إلا به ، شرع في العلوم الإلهية الذوقية . وهذه هي المسماة ب‍ ( العلم الأرجل ) مأخوذا من قوله تعالى : ( ولو أنهم أقاموا التوراة والإنجيل وما أنزل إليهم من ربهم لأكلوا من فوقهم ومن تحت أرجلهم ) . واستنتج منه النتيجة المقصودة ، أي ، الأحدية الفعلية . ( الامام الخميني مد ظله )